-->

all

آخر الأخبار

all
جاري التحميل ...

ماذا ‏حدث ‏للنفط ‏وكيف ‏توجهت ‏الأسعار ‏نحو ‏السالب

بواسطة عاطف اسماعيل

هبطت أسعار النفط العالمية إلى الصفر مع الوصول إلى مناطق سالبة للمرة الأولى في تاريخ الخام الأسود، وذلك في الساعات الأخيرة من تعاملات الفترة الأمريكية الثلاثاء.

وتُعد المستويات الحالية غير مسبوقة منذ عام 1946، مما دفع هيئة سوق المال المسؤولة عن تعاملات العقود الآجلة للنفط التأكيد على أنها قد تسمح بتسجيل أسعار تحت الصفر لعقود النفط بنوعيها.

وكانت حالة من الرعب سيطرة على ثيران النفط وراء عمليات بيع مكثفة هبطت بالخام الأسود إلى مستويات صفرية وسالبة، وذلك بسبب مخاوف استمرار الضربات الموجهة إلى الأسواق من انتشار فيروس كورونا واحتمالات التي ظهرت في مستهل هذا الأسبوع   لأن تتلقى الأسواق ضربة من موجة جديدة من الفيروس رغم تسجيل معدل انتشار الوباء تراجعا عالميا بواقع 2.3% مع تراجع في الولايات المتحدة، الأكبر تضررا من الفيروس على مستوى العالم بواقع 3.2%.

وهبطت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى الصفر للمرة الأولى في تاريخها، وهو على الأرجح ما جاء نتيجة مخاوف شديدة لدى المستثمرين حيال إمكانية استمرار انتشار فيروس كورونا أو ظهور موجة جديدة من الوباء، مما دفع المستثمرين في اتجاه عمليات بيع مكثفة لتفادي الوصول إلى مرحلة استلام الخام الحقيقي بعد استحقاق العقود.

وتعرضت أسعار النفط العالمية لانهيار حاد رغم الجهود المكثفة التي تبذل في سبيل دعم الأسعار من خلال خفض الإنتاج، أبرزها الاتفاق الذي أُبرم بين أوبك وروسيا على الخفض بحوالي عشرة ملايين برميل يوميا.

لكن مقابل هذا الخفض يتلاشى الطلب العالمي على النفط بسبب انتشار فيروس كورونا الذي أدى إلى إغلاق أغلب المنشآت الصناعية وغيرها من مؤسسات الأعمال حول العالم، وهو الوضع الذي يحيطه قدر كبير من انعدام اليقين فلا أحد يعلم، ولم تظهر أية مؤشرات إيجابية يمكن الاعتماد عليها فيما يتعلق بوقت محدد للتوصل إلى علاج أو لقاح مضاد للفيروس الوبائي الذي يجتاح العالم.

استجابة الأسواق

تربع الدولار والذهب على عرش الأصول المتداولة في أسواق المال منذ هبوط أسعار النفط العالمية إلى مستويات صفرية بانتصاف جلسة التداول الأولى من تعاملات الأسبوع الجاري.

بدأت الأسواق رحلة إلى الملاذ الآمن عقب الانهيار المدوي لأسعار النفط العالمية على مستويات قريبة من الصفر بسبب عمليات بيع مكثف من قبل المتداولين في العقود الآجلة للنفط بهدف التخلص منها بالسرعة الكافية لتفادي الوصول على مواعيد الاستحقاق وتسلم الخام الحقيقي.

وكان الرابح الأكبر من رحلات الملاذ الآمن هو الدولار الأمريكي المستمر في الصعود مقابل أغلب العملات الرئيسية بسبب التدهور في شهية المخاطرة في أسواق المال.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى 99.96 نقطة مقابل الإغلاق اليومي السابق الذي سجل 99.78 نقطة. وهبط المؤشر إلى أدنى مستوى له على مدار يوم التداول الجاري عند 99.65 نقطة مقابل أعلى المستويات الذي سجل 100.07 نقطة.

كما نجحت أسعار الذهب في استعادة مستويات 1700 دولار للأونصة اعتمادا على الحالة السلبية الحادة التي تسيطر على أسواق المال.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى 1692 دولار للأونصة مقابل الإغلاق اليومي السابق الذي سجل 1681 دولار للأونصة.

وتراجعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية الثلاثاء بعد زيادة الإقبال على شراء هذه السندات التي يعتبرها المستثمرون في أسواق المال الأكثر أمانا، مما يدفعهم إليها للتحوط بها في أوقات التقلبات الحادة في مزاج السوق.

وهناك علاقة عكسية بين قيمة هذه السندات والعائدات عليها، إذ يعني ارتفاع إحداهما دافعا قويا لهبوط الأخرى. وبسبب الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية، ارتفعت قيمتها بسبب عمليات الشراء المكثفة، مما دفع العائدات في الاتجاه المعاكس إلى الهبوط.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، التي تسميها الأسواق "معيارية"، إلى 0.607 نقطة بعد خسائر حوالي ثلاث نقاط في حين هبطت العائدات على سندات الخزانة لأجل 30 سنة بواقع 4.2 نقطة إلى 1.234%.

كما شهدت حركة سعر السندات السيادية الأمريكية لأجل سنتين حالة من الجمود، ليتوقف العائد عليها عند مستوى 0.200% الذي يعد أدنى المستويات لتلك الفئة من السندات منذ سبتمبر 2011.


التعليقات

InstaForex


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

Follow by Email

//popcash